امام علی (ع): كسى كه دانشى را زنده كند هرگز نميرد.
شوشان ـ محمدجواد المرمضي :
وداعٌ مع رجلٍ من بحر الصبر
اليومَ
وقفنا عند معراج الشهداء
وقلوبُنا أثقلُ من الكلام،
والدمعُ في العيون
لا يعرف طريقَ الخجل.
ودّعناك…
لا جسدًا فحسب،
بل شظايا عزّةٍ لأمّة،
وقطعًا من تاريخ الصمود،
ورجلًا
نذر العمرَ حارسًا لهذه الأرض.
يا عليّ شمخاني…
يا ابنَ الجنوب
يا رفيقَ سنواتِ النار والثبات،
كيف تمزّق الجسدُ في قلب طهران
تحتَ غدرِ العدوّ؟
وكيف بقي الاسمُ
أشدَّ صلابةً من الحديد
في ذاكرةِ شعبٍ لا ينسى؟
كان الجسدُ درعًا
لرياحٍ عاتية،
وكان القوامُ جدارًا
يحرس البلاد.
واليوم
نودّع جسدًا مثخنًا بالجراح،
لكنّه ما زال
يشهدُ للحبّ
حبّ الأرض
وحبّ الناس.
يا ابنَ خوزستان الصابرة،
في عروق أرضك
تجري حكاياتُ الصمود،
واليوم
تبكيك الأرض
وتفخر.
كأنّ كلَّ جرحٍ في جسدك
حكايةُ جهاد،
وكأنّ كلَّ قطعةٍ منه
شاهدٌ على عمرٍ
وقف في قلب العواصف.
أيها الأميرال…
جُرح الجسدُ مرارًا
لكن الطريق
الذي عبرتَه بالإيمان والصبر
باقٍ في قلوب الناس
أكثر حياةً من الرحيل.
لقد رحلتَ…
لكن البحر
ما زال يهمس باسمك،
وريحُ الجنوب
تعرف خطاك.
وخوزستان
بدمعةٍ وفخر
تقول:
هذا ابني.
نودّع الجسد،
لكن العهد باقٍ.
نم هادئًا
يا قلبَ البحر الصبور،
يا أسطورةَ الألم والصمود.
فالأرض
لا تنسى رجالها،
والرجالُ الذين تتكسّر أجسادهم
دفاعًا عن الكرامة
يقفون في التاريخ
بقامةٍ لا تنحني.